السيد كمال الحيدري
49
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
القاعدة في تمييز حجم ما يمكننا توقّعه من مرويّات الصحابي قائلًا : ( وبقى أن تعرف مقدار ما رواه الذين سبقوه بالإيمان وكانوا أوفى منه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأعلم بالدين ، وأبعد في الفضل والجهاد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، وقضوا مع رسول الله سنين طويلة ، لنرى كم روى كبارهم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ) ليشرع بعدها بالحديث عن كبار الصحابة واحداً تلو آخر وحجم مرويّاتهم فيقول : ( فهذا أبو بكر أوّلُ الرجال إسلاماً بعد عليّ ، وشيخُ الصحابة جميعاً ، وقضى مع النبي ما قضى بمكّة والمدينة ، وكان نسّابة العرب ، ترى كم من حديث رواه ؟ قال النووي في تهذيبه : روى الصدِّيق عن النبي 142 حديثاً ، أورد السيوطي منها في تاريخ الخلفاء 104 وله في البخاري 22 ) أي أن البخاري روى عن أبي هريرة أكثر من عشرين ضعفاً مما رواه عن أبي بكر . أما بخصوص الخليفة عمر بن الخطاب فيقول أبو رية : ( أسلم سنة ستّ ، وظلّ مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخر حياته صلّى الله عليه وآله وسلّم . من قوله : كنت وجاراً من الأنصار نتناوب على رسول الله ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلتُ جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك وبرغم ذلك كلّه لم يصحّ عنه إلَّا زهاء خمسين حديثاً كما أثبت ذلك ابن حزم ) . ويقول أبو رية عن الإمام علي عليه السلام : ( أول من أسلم ، وتربَّى في حجر النبي وعاش تحت كنفه من البعثة ، وظلَّ معه إلى أن انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى ، لم يفارقه لا في سفر ولا في حضر ، وهو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، شهد المشاهد كلَّها سوى تبوك ؛ فقد استخلفه النبي فيها